إجابة الأسئلة

لو كان الأمر بيدى، لاخترت فى كل مؤسسة أفضل من فيها ثقافيًا، وأكثرهم إنسانية ليكونوا مسؤولى التواصل فى تلك المؤسسة.. ليقوموا بالدور الأعظم (إجابة الأسئلة!) والتفاعل «الإنسانى» مع المواطنين، سواء كانوا متلقين للخدمة أو متعاملين مع المؤسسة وخصوصًا إن كانت المؤسسة حكومية!.

لو كان هناك احتياج فى بلادنا فهو احتياج الناس «للاحترام»، احترام بعضهم لبعض واحترام مقدم الخدمة لمتلقيها!.

فى كل موقع وكل مؤسسة فى بلادى هناك «رؤية حقيقية للتغيير» لا يغفلها عاقل. لكن أيضًا هناك فى زوايا الغرف وفى أروقة التفاصيل الصغيرة تلك النسخة البغيضة من البشر التى تعوق الرؤية وتجعلها سرابًا وتفسد التفاصيل التى لا يراها سوى المستخدم النهائى أو المتعامل النهائى مع المؤسسة. هذا الشخص بعينه أو مجموعة الأشخاص داخل كل مؤسسة هم من يعتقدون دائما أنهم يمتلكون هذا الوطن وحدهم، والحقيقة أنه لو كان هناك مالك أو سيد فليس سوى الشعب!.. الناس!.

لكن ما يهمنى اليوم حقًا هو.. أن تلتفت كل المؤسسات إلى (مكتب الشكاوى) أو (شباك التواصل) مع الجمهور، ذلك الركن الصغير القادر وحده على تعزيز كل جهد كبير وكل رؤية أو تدمير المنظومة كلها بل تدمير الانتماء للوطن!.

لماذا يحرم أب من طريقة (رسمية) للاطمئنان على حالة ابنه الملقى فى غرفة العزل!.

أليست الدولة هى من تقدم خدمة طبية مجانية ورعاية كاملة لهذا الابن!، إذن فكيف يجرؤ هذا الموظف البغيض على حجب المعلومة عن ذويه، والتعالى على أسئلتهم عنه. إن شخصا واحدا يدمر جهدًا تكلف الآلاف من خزينة الدولة وأصبحت الخدمة كلها موصومة ومصدر شبهة، فقط لأن موظفا تعالى على مواطن!.

لماذا يضار صاحب وحدة من وحدات الإسكان الاجتماعى التى تدعمها الدولة لتسهيل حياة الناس، بسبب موظف بغيض قرر المماطلة أو المساومة لمصلحة شخصية له!، من ينقذنا من هؤلاء؟!.

لماذا تزييف القرارات بكلمة (تعليمات فلان بيه)، بينما فلان بيه لا يعرف شيئًا عما يختلقه الصغار من مفاسد!.

لماذا تضار كبرى الشركات العامة وكبرى المؤسسات الخدمية بسبب أولئك الصغار قامة وقيمة!.

لماذا تضار كل الأمور العظيمة بهؤلاء!.

وأكرر.. شخص واحد يرد على الناس ويجيب عن أسئلتهم قد يحمى سمعة مؤسسة تتهاوى، شخص سوى يتولى مهمة احتواء الغاضب وإيصال صوته قد يحمى سمعة مؤسسة تقدم أفضل ماعندها لخدمة الناس!.

يمكننا أن نزيف النجاح أو نزيف الأرقام.. لكن الشىء الوحيد الذى لا يمكن تزييفه هو تحقيق النتائج!، ونحن الآن فى عصر لن تتحقق فيه نتائج دون محاسبة، ودون تواصل حقيقى لضمان سلامة سير المعلومات داخل المؤسسة.

لقراءة المقال علي موقع المصري اليوم

Tags:
To Top
Contact

Get In Touch