حروب الهواء!

لماذا نكتب لمَن لا يقرأون ولماذا ننادى فيمَن لا يسمعون.. ولماذا نخوض حروباً.. لمَن لا يهتمون؟!

يبدو أنه لسان حال كثيرين ممن يعانون تفشى السطحية وآراء القطيع..

الكتابة مذاهب.. هناك مَن يكتبون فى المناطق الآمنة ويعيدون شرح البديهيات ويتحدثون بخيلاء عن معلومات قديمة ومعروفة وبديهية، ولا يرهقون أنفسهم لدقائق فى البحث عن جديد من حيث الفكرة أو المعنى أو الرسالة، يكتبون لإرضاء شخص ما لكسب ود أو منفعة!!

لذا تبدو المواقع والجرائد صاخبة بضجيج بلا طحن.. إلا من قلائل.. أولئك الذين حافظوا على كرامة القلم وحفظوا لأنفسهم مكانة واحتراماً فى قلوب القراء.. هم معروفون ويكادون يُعَدُّون على أصابع اليد الواحدة. الكُتّاب الحقيقيون وحدهم يعرفون شرف الكلمة ويدفعون ثمنها غالياً ويدفعون من وقتهم وأعصابهم، هم الأساتذة الكبار الذين يجب علينا أن نتعلم من منهجهم، ونحميهم أحياناً من خوض حروب لا نفع فيها ولا جدوى منها..

خاضت الكاتبة الكبيرة فاطمة ناعوت- على خلفية مجموعة مقالات بديعة عن المصريين اليهود- حرباً جديدة مع مجموعة ممن لا يقرأون ولا يفهمون لكن تجدهم أول المهاجمين بشراسة.

هى ليست الحرب الأولى التى تخوضها الأستاذة.. وهى بطبيعة الحال تواجه فيها اتهامات لا أساس لها من الصحة، لكنها محاولات ابتزاز جديدة لكل قلم حر يغرد خارج أسراب العادى والمبتذل والرخيص..

إنها مجرد زوبعة ستمر عليها لأنها كبيرة، لكنها درس للجميع وبالأخص لمَن يريد أن يحترف الكتابة كالكبار.. استعد لكثير من الحروب الحقيقية التى تعرف أنك ستخوضها مسبقاً، واستعد أيضاً لسخافات من نوع تلك الهجمات التى تأتيك من كتائب إلكترونية تتحرك فقط لأنها تريد إزعاجك ولأن وجودك مزعج لسادتها..

فقط لهؤلاء الكبار الذين مازالوا يحاربون..

طوباكم لأنكم تحركون المياه الساكنة.. وتتحملون وحدكم ضجيج الأمواج العاتية..

لقراءة المقال علي موقع المصري اليوم

Tags:
To Top
Contact

Get In Touch